محمد كرد علي

231

خطط الشام

قطر المسرح 76 ، 87 م . وهناك ممشى على شكل نصف دائرة يتصل مع الأسفل بخمسة سلالم ومع الأعلى بتسعة ، وتقسم هذه الدرجات إلى قسمين وله أربعة دهاليز من جهة الجنوب . ويمتد في الشمال الشرقي من المعبد والمسرح ميدان ممهد تحيط به عمد لطيفة ، تؤلف نصف دائرة مفتحة نحو الجنوب الغربي . ولا تزال معظم السواري وعددها 56 محفوظة بحالها ، وهي من الطراز اليوناني يتصل بعضها بالآخر من سطوح الأعمدة . وفي الشمال الشرقي من الميدان تبدأ سلسلة أعمدة مستقيمة الأضلاع تجتاز المدينة كلها وطولها 3 ، 80 مترات وعرضها 60 ، 12 مترا والمسافة بين الأعمدة الموضوعة ثلاثة أمتار . ولم يبق من ال 520 عمودا سوى 71 عمودا قائمة إلى اليوم . أما الأخرى فقد تداعت بالزلازل أو هدمتها يد الإنسان في العهد الحديث ، وقد أصبح أكثر هذه الخرائب مقالع لأهل القرية يأخذون من أبنيتها الجميلة حجارة لبنائهم . وعلو هذه الأعمدة من 50 ، 6 م إلى 9 م يدخل في ذلك الأساس والتاج . أما العمد القائمة وسط الشارع فهي من الطرز القورنتي ، وتيجانها من أرقى ما صنع الصانعون . وما كان منها بالقرب من الميدان وعلى نحو الباب من الشمال فهو من الطراز اليوناني . ويرى الناظر من جانبي الشارع بقايا صف آخر من الأعمدة ربما كانت مجازات بين الأعمدة على طول الدور . وهناك جسر يجتاز القناة على خمس حنايا وعرض الأوسط منها 40 ، 11 س . وثم بقايا بناء عظيم منقوش كان يتخذ محكمة جعل على شكل نصف دائرة ، نصف قطر دائرتها عشرة أمتار ولها فوارة . وعلى مقربة من هذا خرائب أروقة المعبد الكبير الضخمة العظيمة . وقد تهدم جزء من سطح أعلى الباب الأعظم وهو مجنح بفرج لنوافذ مثلثة الشكل منقوشة أجمل نقش . والنقوش السالمة التي تزين الواجهة الغربية هي من طراز رائق بديع . وهذه الأروقة تؤدي إلى معبد عظيم يدعى عادة معبد الشمس وهو في مستو طوله 65 ، 160 م وعرضه 85 ، 104 م يحيط به 260 عمودا . وطول المعبد 70 ، 26 م وعرضه 20 . ويتألف رواق المعبد من صفين من الأعمدة أحدهما من ست والآخر من أربع . وزيادة على ذلك عمود من كل جهة من الحواجز البارزة من المعبد . وفيه تسع سوار علوها